طوني مفرج

252

موسوعة قرى ومدن لبنان

سجّل اعتقال ما يزيد على الألفي مواطن لبنان في خلال 15 عاما من بينهم 500 امرأة وفتاة ، وعند اقتحامه من قبل أهالي بلدة الخيام كان في زنزاناته 140 معتقلا . وقد استشهد بسبب التعذيب الوحشي الذي مورس بحق المعتقلين 16 منهم . وبعد التحرير عام 2000 قرّر مجلس الوزراء تأهيل المخيّم وتحويله إلى متحف . عانت الخيام جرّاء الاعتداءات الإسرائيليّة على جنوب لبنان معاناة مريرة ، ففي عمليّة اللّيطاني وحدها التي قامت بها إسرائيل سنة 1978 والتي بدأت منتصف ليل 14 - 15 آذار ، عندما اجتاحت إسرائيل الأراضي اللبنانيّة برّا وبحرا وجوّا ، واستهدفت 358 قرية وبلدة ومدينة ، وأسفرت عن سقوط 560 شهيدا وحوالي 700 جريح ، حصلت مجازر مخيفة في الخيام سقط في خلالها 50 شهيدا . ما أدّى إلى حركة نزوح سكّانيّ شامل بعد تدميرها بشكل كلّيّ . وبالرغم من هذا الواقع المرير كانت الخيام تشهد حركة إعمار خفيفة يغذّيها المغتربون بشكل عام ، والأغنياء بشكل خاص ، وتنشط فيها حركة الناس صيفا . وبالرغم من واقع الاحتلال المرير وما نتج عنه من تهجير وتنكيل بالأهالي فإنّ المستوى التعليميّ الثقافيّ مرتفع جدّا في الخيام ، إذ سجّل العام 1998 لائحة من مثقّفي الخيام منهم : 180 طبيبا ، 280 مهندسا ، 354 أستاذا جمعيا ، 32 محاميا وقاضيا ، 15 فنّانا ، 63 أديبا وكاتبا لهم إنتاج مطبوع ، وعدد كبير من الشعراء والأدباء والكتّاب والباحثين والأساتذة ورؤساء المصالح والدوائر في مؤسّسات الدولة ، إضافة إلى عدد كبير من المؤسّسات الخاصّة التي يملكها بعض من أبناء الخيام في لبنان وبلاد الاغتراب ، ومنها رجال أعمال وصناعيّون كبار ، وعدد ملحوظ من الضبّاط في سلك الجيش وقوى الأمن الداخليّ والأمن العام والجمارك .